أخبار

قراءة تحليلة : إيران تتخلى عن 7 خطوط حمراء في مذكرة التفاهم مع واشنطن

في انتظار استكمال الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران والإعلان الرسمي عنها، لا تزال كثير من بنود الاتفاق غير واضحة بالكامل، وسط تضارب في التسريبات الأميركية والإيرانية بشأن تفاصيله الحقيقية. لكن مراجعة المواقف الإيرانية المعلنة خلال الأشهر الماضية، ومقارنتها بما تسرّب حتى الآن عن المذكرة، تُظهر أن طهران تراجعت عن عدد من الشروط والمطالب التي كانت تعتبرها سابقاً “خطوطاً حمراء” غير قابلة للنقاش، سواء في ما يتعلق بالوجود الأميركي في المنطقة، أو البرنامج النووي، أو مضيق هرمز، أو حتى علاقتها بحلفائها الإقليميين.

• التعويضات: طالبت إيران بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، إلا أن مذكرة التفاهم، وفق التسريبات، لم تتضمن أي إشارة إلى تعويضات مالية.

• الوجود العسكري الأميركي: طالبت طهران في البداية بانسحاب القوات الأميركية بالكامل من المنطقة، ثم خفّضت سقف مطالبها لاحقاً إلى إبعاد القوات الأميركية عن محيطها الجغرافي المباشر. لكن التسريبات المتعلقة بالمذكرة تشير إلى أن إيران تخلّت عن الطرحين معاً.

• رسوم العبور في مضيق هرمز: أصرت إيران خلال الأزمة على نها ستواصل رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، سواء تحت مسمى “رسوم عبور” أو “رسوم خدمات”. إلا أن أحد البنود المسربة من مذكرة التفاهم يدعو إلى إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية من دون فرض أي رسوم أو قيود إضافية.

• الأرصدة المجمدة: طالبت إيران بالإفراج الفوري والكامل عن أموالها المجمدة في الخارج، لكن الصيغة المطروحة تربط أي تخفيف للعقوبات أو إفراج عن الأموال بمدى التزام طهران بتنفيذ الاتفاق، على أن يتم ذلك بصورة تدريجية ومرحلية.

• المنشآت النووية: رفضت إيران سابقاً أي حديث عن تفكيك منشآتها النووية أو تقليص بنيتها التحتية النووية، إلا أن التفاهمات المرتبطة بالمذكرة تشير إلى أن المفاوضات ستشمل بحث تفكيك بعض المنشآت أو إخراجها من الخدمة، إضافة إلى قيود على التخصيب.

• إسرائيل: رفعت إيران طوال سنوات شعار “إزالة إسرائيل”، وكررت أن المواجهة معها وجودية. لكن وفق مسؤولين أميركيين، فإن مذكرة التفاهم الحالية تمثل جزءاً من مسار أوسع نحو اتفاق سلام إقليمي جديد يشمل إسرائيل بصورة غير مباشرة.

• حزب الله والحلفاء الإقليميون: أكدت طهران مراراً أن الجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله، تشكل جزءاً من منظومة “المقاومة” المرتبطة بأمن إيران القومي، وأن التخلي عنها مستحيل. غير أن مصادر أميركية تتحدث عن تفاهمات غير معلنة مرافقة للمذكرة، تتضمن وقف تمويل وتسليح الجماعات المسلحة الحليفة لإيران في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى