أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري
أصدر القضاء السوري الخميس حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاما على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.
وشهدت منطقة الساحل ذات الغالبية العلوية اعتبارا من السادس من مارس 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.
وكان القضاء أصدر في سبتمبر حكما بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاما لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.
واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر 2025، في مدينة حلب بشمال سورية، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.
وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقا «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف اثارة الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».
وحكم على الثالث بالسجن 12 عاما «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف اثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(…)وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».
وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاما «بجناية القتل» قصدا.
وأصدر حكما بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه.
وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.
وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي اليها عائلة الأسد.
وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصا يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علويا وثقت أسماؤهم.
وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.