اتهامات أميركية وإسرائيلية لحزب الله بخرق التفاهمات

على وقع جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية، وجّهت واشنطن وتل أبيب اتهامات لحزب الله بخرق التفاهم الذي أسفر عن وقف تهديد إسرائيلي بقصف معقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن «حزب الله أبلغنا أنّه لن يهاجم إسرائيل إذا لم تتم مهاجمة بيروت، لكنّه لم يلتزم بذلك»، معتبراً أن «الحزب يشكّل تحدّياً ليس فقط لإسرائيل، بل أيضاً للبنان ولحكومة لبنان».
وأضاف: «نريد أن نرى الجيش اللبناني بالقوة والإمكانات التي تمكّنه من نزع سلاح حزب الله»، مشدداً على أنه «يجب أن يكون للبنان قوة مسلّحة واحدة، ونحن نعمل مع السلطات اللبنانية لتحقيق ذلك».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض، اليوم، صاروخين أطلقهما حزب الله باتجاه شمال إسرائيل، فيما قالت مصادر أمنية لبنانية إن غارة إسرائيلية أصابت سيارة عند المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت، في اختبار للتفاهمات التي تمت بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واعتبر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أن إطلاق حزب الله الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل يمثّل «انتهاكاً صارخاً للتفاهمات». وجاء هذا الموقف في وقت صعّد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه، معتبراً أن «العديد ممّن يستهدفون إسرائيل موجودون في بيروت».
وفي موقف ميداني لافت، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أنه «لا وقف لإطلاق النار في لبنان»، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي «يعمل على استغلال هامش العمل العسكري لإزالة التهديدات». وأضاف أن القوات الإسرائيلية «تعمل على تحقيق أقصى استفادة من حريّة العمل الممنوحة لها في لبنان».
الى ذلك، أعرب روبيو، في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عن أمله في «صياغة بيان مشترك حول خطة عمل، وحول مسار نحو تحقيق الأمن في هذا البلد، يكون مستقلاً عن حزب الله وعن نفوذه الضار». ونُقل عن مصدر رسمي لبناني قوله إن النقاش في جولة المفاوضات الرابعة في واشنطن متقدم، وثمّة تفهُّم أميركي للمقاربة اللبنانية، مشيراً إلى أن وفد لبنان «يدفع للتوصل إلى حل شامل، بالتوازي بين مسارَي انسحاب إسرائيل وبسط سلطة الدولة». وأضاف المصدر أن «المدخل للحل هو وقف إطلاق نار شامل، وندرك أن ذلك يحتاج وقتاً»، موضحاً أن «سقف توقعاتنا هو وضع تصوّر لوقف شامل لإطلاق النار، متدرّج زمنياً وجغرافياً».